الشيخ محمد علي الأنصاري

73

الموسوعة الفقهية الميسرة

[ الحالة ] الثانية - زيادة السهام على التركة : كما إذا اجتمعت البنتان مع الزوج والأبوين ، فللبنتين الثلثان ، وللزوج الربع ، وللأبوين السدسان ( الثلث ) . ففي هذه الصورة يكون مجموع السهام أكثر من مجموع التركة . 3 / 2 ( سهم البنتين ) + 4 / 1 ( سهم الزوج ) + 3 / 1 ( سهم الأبوين ) - 12 / 8 + 3 + 4 - 12 / 15 مجموع التركة / مجموع السهام [ الحالة ] الثالثة - زيادة التركة على السهام : كما إذا مات عن بنت واحدة مع الزوجة ، فللبنت النصف ، وللزوجة الثمن ، فيكون مجموع السهام أقلّ من مجموع التركة . 2 / 1 ( سهم البنت ) + 8 / 1 ( سهم الزوجة ) - 8 / 4 + 1 - 8 مجموع التركة / 5 مجموع السهام كانت هذه حالات ثلاث للتركة ، أمّا الحالة الأولى ، فلا كلام ولا إشكال فيها ، وأمّا الحالتان الثانية والثالثة ، فقد وقع الخلاف في كيفية حلّ المشكلة بين مذهب أهل البيت عليهم السّلام وغيرهم . أمّا الحلّ الذي انتهجه غير أهل البيت عليهم السّلام فهو : أنّهم في صورة زيادة السهام على التركة يقسّمون النقص على جميع الورثة ، كما إذا كان على الميّت ديون ، فإنّها تقسّم على جميع التركة أيضا . ففي المثال السابق يرفع مجموع التركة إلى مجموع السهام وتقسم بحسب 15 / 15 ، فيكون سهم البنتين 15 / 8 بعد أن كان 12 / 8 فينزل من الثلثين إلى قريب النصف ، وسهم الزوج 15 / 3 بعد أن كان 12 / 3 أي ينزل من الربع إلى الخمس ، وسهم كلّ واحد من الأبوين 15 / 2 بعد أن كان 12 / 2 ومجموعهما 15 / 4 بعد أن كان 12 / 4 ، أي يصبح مجموعهما قريبا من الربع بعد أن كان ثلثا . وقد سمّيت هذه الحالة ب « العول » أي : عول الفريضة ؛ لزيادة السهام ونقصان التركة ؛ لأنّ العول في اللغة هو : الزيادة والنقصان ، والخروج عن حدّ الاعتدال « 1 » . وأمّا إذا زادت التركة عن مجموع السهام ، فإنّهم يدفعون الزائد إلى عصبة الميّت ، وهم أقرباؤه من قبل الأب ، كالابن والأخ والعمّ وأولادهم « 2 » . ففي المثال المتقدّم يدفع الزائد وهو 8 / 3 إلى عصبة الميّت وإن كانوا في الطبقة الثانية ، والورثة ذوو الفروض في الطبقة الأولى . وسمّيت هذه الحالة ب « التعصيب » ، أي : توريث العصبة « 3 » . كانت هذه طريقة الحلّ عند غير

--> ( 1 ) انظر لسان العرب : « عول » . ( 2 ) المصدر نفسه : « عصب » . ( 3 ) والعصبة عندهم قسمان : أ - عصبة بنفسه ، وهم الذكور المنتسبون إلى الميت بلا واسطة ، كالابن والأخ ، أو مع الواسطة ، كالعم ، وأولاد هؤلاء . ب - عصبة بغيره ، وهنّ البنات ، وبنات الابن ، والأخوات من الأبوين أو من الأب .